التأمين متناهي الصغر في أفريقيا.. بوابة الشمول المالي والمرونة الاقتصادية
يشهد قطاع التأمين متناهي الصغر في أفريقيا تحولًا متسارعًا باعتباره أحد أهم الأدوات الداعمة للشمول المالي وتعزيز قدرة الأفراد وأصحاب المشروعات الصغيرة على مواجهة المخاطر الاقتصادية والصحية والمناخية، في ظل التوسع في الحلول الرقمية والشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص.
ويستهدف التأمين متناهي الصغر الفئات منخفضة الدخل والمؤسسات متناهية الصغر، من خلال تقديم وثائق بسيطة ومنخفضة التكلفة تغطي مخاطر الحياة والصحة والزراعة والممتلكات، بما يحد من الآثار الاقتصادية للكوارث والأزمات.
وتشير التقديرات إلى أن سوق التأمين متناهي الصغر في أفريقيا بلغ نحو 4.5 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 8.4 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.01% خلال الفترة من 2026 إلى 2034.
ويرجع هذا النمو إلى عدة عوامل، أبرزها: اتساع قاعدة السكان منخفضي الدخل، وتوسع استخدام التكنولوجيا المالية، وانتشار خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، وتطوير الأطر التنظيمية في العديد من الدول الأفريقية، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية بعد جائحة كورونا.
أبرز الاتجاهات.
أكدت الدراسة أن مستقبل التأمين متناهي الصغر يعتمد على عدة اتجاهات رئيسية، أهمها:
التوسع في التأمين البارامتري خاصة بالمحاصيل الزراعية لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية.
الاعتماد على تطبيقات الهواتف المحمولة في بيع الوثائق وسداد الأقساط وصرف التعويضات.
دمج التأمين ضمن منظومة الشمول المالي للعاملين في القطاع غير الرسمي.
دعم الحكومات للأطر التنظيمية وتشجيع الابتكار في المنتجات التأمينية.
كما ساهمت الحلول الرقمية في تقليل تكلفة إصدار الوثائق وسرعة تسوية المطالبات، الأمر الذي عزز انتشار التأمين بين سكان المناطق الريفية والنائية.